مرحباً بكم في مدونة نيافة الحبر الجليل الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة وتوابعها وهى تشمل عظاته ومحاضراته التي يلقيها على طلبة الكلية الإكليريكية وصوره وأعماله في الإيبارشية وموضوعات أخرى

الأحد، 17 أبريل 2011

لك القوة

لك القوة والمجد و البركة و العزة إلي الآبد آمين … بهذه التسبحة نرتل للمسيح طول أسبوع الآلام . ونحن نتبعه في كل تنقلاته ، و في كل حالاته . نقولها بدلاً من صلوات الأجبية ، في الخمس صلوات النهارية ، و في الخمس صلوات المسائية ، و نرددها 12 مرة في كل صلاة بدلاً من المزامير ال 12 التي تشملها كل صلاة من صلوات الأجبية .. يترك المسيح أورشليم و يذهب إلي بيت عنيا ، فتتبعه إلي هناك قائلين له لك القوة و المجد و البركة و العزة )).. و يتضايق منه الكهنة لتطهير الهيكل ، فيقول له (( بأي سلطان تفعل هذا ؟ )) أما نحن فنقول ((لك القوة و المجد و البركة و العزة … يا عمانوئيل ألهنا و


ملكنا )) .. يتآمرون عليه كيف يقتلونه أما نحن فنحتج علي مؤامراتهم قائلين له ( لك القوة و المجد و البركة و العزة إلي الآبد آمين )) . ينحني السيد الرب في أتضاعه ليغسل أرجل التلاميذ ، و نهتف له نحن قائلين لك القوة و المجد و البركة و العزة )) . ويصلي في بستان جثسيمان في صراع حتي ينزل عرقة كقطرات الدم . و نصرخ نحن (( لك القوة و المجد )) .. هكذا نسير معه هاتفين بهذه التسبحة ، عندما يقبض عليه ، و عندما يحاكم أمام أعدائه ، و عندما يكلل بالشوك . وعندما يجلد و عندما يقع تحت الصليب ، وعندما يسمر بالمسامير ، وعندما يسلم الروح في يد الآب ، و


عندما يدخل باللص اليمين إلي الفردوس قائلين في كل وقت لك القوة والمجد والبركة و العزة إلي الآبد أمين . لك القوة أول ما نسبح به السيد المسيح في هذا الأسبوع هو أن له القوة . نعم يارب لك القوة . أنت الذي قال عنك بولس الرسول انك قوة الله (( 1كو 1 : 24)). هؤلاء يظنونك ضعيفاً علي الصليب . أما نحن فنعلم من أنت . أول شئ نعلمه عن قوتك ، هو. أنه لك القوة كخالق ( كل شئ به كان و بغيرة لم يكن شئ مما كان ) ( يو1: 3). لك القوة كديان يأتي علي سحاب السماء و يدين الأحياء و الأموات . نعم أن هذا المصلوب الذي يبدو ضعيفاً أمامهم ، لو أنهم تأملوه في كل الأيام التي قضاها بينهم علي الأرض ، لرأوه قويا في كل شئ كان قويا فى معجزاتة أنت يارب القوي الوحيد الذي انتصر علي الخطية و العالم و


الشيطان . كل البشر كانوا ضعفاء أمام الخطية إذ (( طرحت كثيرين جرحي . وكل قتلاها أقوياء )) ( أم 7: 26)) و لذلك قال الكتاب (( الكل قد زاغوا معاً ، فسدوا ليس من يعلم صلاحاً ، ليس ولا واحد )) ( مز14 : 3)) أما أنت يارب ، فأنت الوحيد الذي تحدي العالم قائلا ( من يبكتني علي خطية )) ( يو 8: 46 ) أنت القوي الوحيد الذي استطعت أن تنتصر علي الشيطان و تقول (( رئيس هذا العالم يأتي . و ليس له في شئ )) (يو 14:3) . ولذلك رتلوا لك في سفر الرؤيا قائلين (لأنك أنت القدوس ))


((رؤ 14:3) . أنت الوحيد القوي في قداسته ، الذي هو (( قدوس بلا شر و لا دنس ، قد انفصل عن الخطاة ، و صار أعلي من السموات )) (( عب 7: 26 )) . وقد برهنت يا رب في معجزاتك علي قوة عجيبة ، حتي (( عملت أعمالاً لم يعملها أحد غيرك )) ((يو 15: 24) . أظهرت قوتك علي الطبيعة . فانتهرت الرياح و البحر و الأمواج ، ومشيت فوق أمواج البحر . أنت الذي غني لك داود قائلاً ((أنت متسلط علي كبرياء البحر . عند ارتفاع لججه ، أنت تسكنها (( مز 89: 9) . لك القوة و المجد .. و أظهرت قوتك علي المرض و الموت : فكنت تشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب ، و بخاصة الأمراض التي استعصت علي الكل مثل شفاء العميان ، و تطهير البرص ، و إبراء البرص المرأة النازفة


، و المقعد الذي أستمر 38 سنه في مرضه و المفلوج الذي أنزلوه من السقف و صاحب اليد اليابسة . و أنت الذي أقمت الموتى ، حتي الذي بقي له أربعة أيام في القبر و قيل انه قد أنتن .. و أظهرت قوتك علي الخلق : كما حدث في معجزة إطعام الآلاف من خمس خبزات و سمكتين ، و في معجزة تحويل الماء إلي خمر إذ خلقت مادة جديدة غير عنصري الماء . وكما حدث ذلك أيضاً في خلق عينين للمولود أعمي . و أظهرت قوتك علي الشياطين فكانت الشياطين تخرج من كثيرين و هي صارخة تقول أنت هو المسيح ابن الله … و كنت تنتهر الشيطان فيذهب و لا يستطيع أن يرد . لا نستطيع أن نحصي معجزاتك . و تكتفي من جهتها بقول يوحنا الحبيب عنها (( و أشياء كثيرة صنعها يسوع . أن كنت و احدة فواحدة فلست أظن العالم نفسه يسع الكتب المكتوبة ))(( يو 21: 25) . هذه مظاهر كثيرة لقوة الرب في معجزات . هو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق