مرحباً بكم في مدونة نيافة الحبر الجليل الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة وتوابعها وهى تشمل عظاته ومحاضراته التي يلقيها على طلبة الكلية الإكليريكية وصوره وأعماله في الإيبارشية وموضوعات أخرى

الأحد، 8 أغسطس 2010

حياة الاتضاع والتسليم والاحتمال من فضائل القديسة مريم


كان الاتضاع شرطًا أساسيًا لمن يولد منها رب المجد. كان لابد أن يولد
من إنسانة متضعة، تستطيع أن تحتمل مجد التجسد الإلهي منها... مجد حلول الروح القدس فيها... ومجد ميلاد الرب منها، ومجد جميع الأجيال التي تطوبها واتضاع أليصابات أمامها قائلة لها "من أين لي هذا أن تأتي أم ربي إلىّ.. (لو1: 48، 43). كما تحتمل كل ظهورات الملائكة، وسجود المجوس أمام إبنها. والمعجزات الكثيرة التي حدثت من ابنها في أرض مصر، بل نور هذا الابن في حضنها.


وقد ظهر الاتضاع في حياتها كما سنرى: بشرها الملاك بأنها ستصير أمًا للرب، ولكنها قالت "هوذا أنا أمة الرب" (لو1: 38) أي عبدته وجاريته. والمجد الذي أعطي لها لم ينقص إطلاقًا من تواضعها. بل أنه من أجل هذا التواضع، منحها الله هذا المجد، إذ"نظر إلى اتضاع أمته" فصنع بها عجائب (لو1: 48، 49). كان "ملء الزمان" (غل4: 4) ينتظر هذه الإنسانة التي يولد ابن


• ظهر اتضاع العذراء أيضًا في ذهابها إلى أليصابات لكيما تخدمها في فترة حبلها. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و الكتب الأخرى). فما أن سمعت أنها حُبلى- وهي في الشهر السادس- حتى سافرت إليها في رحلة شاقة عبر الجبال. وبقيت عندها ثلاثة أشهر، حتى تمت أيامها لتلد (لو39: 1- 65). فعلت ذلك وهي حبلى برب المجد.

عاشت قديسة طاهرة في الهيكل.. ثم جاء وقت قيل لها فيه أن تخرج من الهيكل. فلم تحتج ولم تعترض، مثلما تفعل كثير من النساء اللائي يمنعهن القانون الكنسي من دخول الكنيسة في أوقات معينة. فيتذمرن، ويجادلن كثيرًا في احتجاج..! • وكانت تريد أن تعيش بلا زواج فأمروها أن تعيش في كنف رجل حسبما تقضي التقاليد في أيامها.. • فلم تحتج وقبلت المعيشة في كنف رجل، مثلما قبلت الخروج من الهيكل...

• كانت تحيا حياة التسليم، لا تعترض: ولا تقاوم، ولا تحتج. بل تسلم لمشيئة الله في هدوء، بدون جدال. • كانت قد صممت على حياة البتولية، ولم تفكر إطلاقًا في يوم من الأيام أن تصير أمًا. ولما أراد الله أن تكون أمًا، بحلول الروح القدس عليها (لو1: 35) لم تجادل، بل أجابت بعبارتها الخالدة "هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولك".. لذلك وهبها الله الأمومة، واستبقى لها البتولية أيضًا، وصارت أمًا، الأمر الذي لم تفكر فيه إطلاقًا.. بالتسليم، صارت أمًا للرب.. بل أعظم الأمهات قدرًا.

• وأمرت أن تهرب إلى مصر، فهربت.
وأمرت أن ترجع من مصر، فرجعت. وأمرت أن تنتقل موطنها من بيت لحم وتسكن الناصرة، فانتقلت وسكنت. كانت إنسانة هادئة، تحيا حياة التسليم، بلا جدال. لذلك فإن القدير صنع بها عجائب... إذ نظر إلى اتضاع أمته. تيتمت من والديها الإثنين، وهي في الثامنة من عمرها، وتحملت حياة اليتم. وعاشت في الهيكل وهي طفلة، واحتملت حياة الوحدة فيها. وخرجت من الهيكل لتحيا في كنف نجار واحتملت حياة الفقر.

ولما ولدت ابنها الوحيد، لم يكن لها موضع في البيت، فأضجعته في مزود (لو1 واحتملت المجد العظيم الذي أحاط بها، دون أن تتعبها أفكار العظمة.
لم يكن ممكنًا أن تصرح بأنها ولدت وهي عذراء، فصمتت واحتملت ذلك: 7). واحتملت ذلك أيضًا.. واحتملت المسئولية وهي صغيرة السن.. احتملت السفر الشاق إلى مصر ذهابًا وإيابًا واحتملت طردهم لها هناك من مدينة إلى أخرى، بسبب سقوط الأصنام أمام المسيح (أش19: 1).

احتملت الغربة والفقر. احتملت أن "يجوز في نفسها سيف" (لو2: 35) بسبب ما لقاه ابنها من اضطهادات وإهانات، وأخيرًا آلام وعار الصلب...
لم تكتف العذراء- سلبيًا بالآحتمال- بل عاشت في الفرح بالرب. كما قالت في تسبحتها "تبتهج روحي بالله مخلصي" (لو1: 47

الأحد، 18 يوليو 2010

+ عن قداسة البابا شنوده الثالث


+ عن قداسة البابا شنوده الثالث
أطال الله حياة قداسته ذخراً للكنيسة المقدسة و متعه بكل صحة وعافية سنين عديدة وأزمنة سالمة مديدة
تاريخ الميلاد : الجمعة 3 أغسطس 1923
مكان الميلاد : قرية سلام- مركز أبنوب - محافظة أسيوط
الإسم قبل الرهبنة : نظير جيد روفائيل
· إلتحق بجامعة فؤاد الأول، في قسم التاريخ، وبدأ بدراسة التاريخ الفرعوني والإسلامي والتاريخ الحديث، وحصل على الليسانس بتقدير (ممتاز) عام 1947.
· وفي السنة النهائية بكلية الآداب إلتحق بالكلية الإكليركية. وبعد حصوله على الليسانس بثلاث سنوات تخرج من الكلية الإكليركية ثم عمل مدرساً للغة العربية ومدرسا للغة الإنجليزية.
· حضر فصولاً مسائيةً في كلية اللاهوت القبطي وكان تلميذاً وأستاذاً فى نفس الكلية فى نفس الوقت.
· كان يحب الكتابة وخاصة كتابة القصائد الشعرية ولقد كان - ولعدة سنوات - محرراً ثم رئيساً للتحرير في مجلة مدارس الآحد وفي الوقت نفسه كان يتابع دراساته العليا في علم الآثار القديمة.
· وحين إلتحق بالخدمة العسكرية كان ضباطاً برتبة ملازم.
· سيم راهباً بإسم (الراهب أنطونيوس السرياني) في يوم السبت 18 يوليو 1954، وقد قال قداسته أنه وجد في الرهبنة حياة مليئة بالحرية والنقاء.
ومن عام 1956 إلى عام 1962 عاش قداسته حياة الوحدة في مغارة تبعد حوالي 7 أميال عن مبنى الدير مكرساً فيها كل وقته للتأمل و الصلاة.
وبعد سنة من رهبنته تمت سيامته قساً.
· أمضى 10 سنوات في الدير دون أن يغادره.
· عمل سكرتيراً خاصاً لقداسة البابا كيرلس السادس في عام 1959.
· رُسِمَ أسقفاً للمعاهد الدينية والتربية الكنسية، وكان أول أسقف للتعليم المسيحي وعميداً للكلية إلاكليريكية، وذلك في 30 سبتمبر 1962.
· وعندما تنيَّح قداسة البابا كيرلس في الثلاثاء 9 مارس 1971 أُجريت إنتخابات البابا الجديد في الأربعاء 13 أكتوبر. ثم جاء حفل تتويج البابا (شنوده) للجلوس على كرسي البابوية في الكاتدرائية المرقسية الكبرى بالقاهرة في 14 نوفمبر 1971 وبذلك أصبح البابا رقم (117) في تاريخ البطاركة.
· في عهد قداسته تمت سيامة أكثر من 100 أسقفاً؛ بما في ذلك أول أسقف للشباب، ومئات من الكهنة وعدد غير محدود من الشمامسة في القاهرة والإسكندرية وكنائس المهجر.
· أولى قداسته إهتماماً خاصاً لخدمة المرأة في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
· بالرغم من مسؤوليات قداسته العديدة والمتنوعة إلا أنه يحاول دائماً قضاء ثلاثة أيام أسبوعيا في الدير، وحب قداسته لحياة الرهبنة أدى إلى إنتعاشها في الكنيسة القبطية حيث تم في عهده سيامة المئات من الرهبان والراهبات.. وكان أول بطريرك يقوم بإنشاء العديد من الأديرة القبطية خارج جمهورية مصر العربية وأعاد تعمير عدد كبير من الأديرة التى إندثرت.
· في عهده زادت إلايبارشيات كما تم إنشاء عدد كبير من الكنائس سواء داخل أو خارج جمهورية مصر العربية.
وقداسته :
+ هو أول بابا منذ القرن الخامس يختار من أساتذة الكلية الإكليركية.
+ هو أول بابا يستمر بعد سيامته في إلقاء الدروس بالإكليركية و إدارتها.
+ هو أول بابا يؤسس 7 فروع للإكليركية بداخل البلاد وفي بلاد المهجر.
+ هو أول بابا يرأس ويؤسس مجلة أسبوعية و يكون عضوا بنقابة الصحفين.
+ هو أول بابا يواظب على إلقاء 3 محاضرات أسبوعيا بالقاهرة و الإسكندرية بخلاف اجتماعاته الشهرية مع الخدام و الكهنة و الجمعيات.
+ هو أول بابا منذ 15 قرناً يزور كرسي روما وكرسي القسطنطينية.
+ هو أول بابا يؤسس كنائس قبطية أرثوذكسية في كينيا و زاميبيا و زيمبابوي وجنوب أفريقيا.
+ هو أول بابا يقوم بزيارات إلى بلاد أفريقية لم يزورها أحد الباباوات من قبل مثل زائير و الكونجو و غيرها.
+ هو أول بابا يقوم برسامة كهنة أفارقة لرعاية الكنائس في بلادهم.
+ هو أول بابا يقوم برسامة أسافقة بريطانيين و فرنسيين لرعاية رعاياهم المنضمين إلى كنيستنا القبطية الأرثوذكسية.
+ وهو أول بابا يكون مجمع مقدس للكنيسة الأرثوذكسية في اريتريا.
+ وهو أول بابا يصير أحد رؤساء مجلس الكنائس العالمي.
+ وهو أول بابا يقوم برحلات رعوية لزيارة كنائسنا وافتقاد الأقباط في أمريكا وأستراليا و أوروبا.
+ وهو أول بابا يؤسس أديره في أمريكا و أستراليا و ألمانيا و إيطاليا.
+ وهو أول بابا يؤسس فروعاً للكلية الإكليريكية في أمريكا وأستراليا.
+ وهو أول بابا يؤسس أسقفيات في إنجلترا وأمريكا ويرسم لها اساقفة.
+ وهو أول بابا يؤسس معهدا للرعاية و معهدا للكتاب المقدس.
+ وهو أول بابا يحصل على أربع دكتوراه في العلوم اللاهوتية و العلوم الإنسانية.
+ وهو أول بابا قام بتقديس الميرون المقدس 4 مرات.
+ وهو أول بابا يصل عدد أعضاء المجمع المقدس في عهده الى 72 عضوا وقام قداسته بسيامه أكثر كم 70 أسقفا بنفسة.
+ وهو أول بابا يضع لائحة للمجمع المقدس عام 1085.
+ وهو أول بابا يرسم أساقفة مساعدين لأساقفة الأبيارشيات.
+ وهو أول بابا يعيد طقس رسامة الشماسات و يضع طقس خاص لإقامة رئيسات الأديرة.
+ وهو أول بابا يرسم أسقفا عاما للسباب وهو صاحب النيافة الحبر الجليل الأنبا موسى.
+ وهو أول بابا يوقع اتفاقيات مشتركة مع الكاثوليك ومع الأرثوذكس ومع الكنيسة الإنجليكانية وغيرها من الكنائس.
+ وهو أول بابا ينقل مقر الكرسي المرقسي إلى دير الأنبا رويس وبينى فيه مقر بابوي.
+ وهو أول بابا يفتح باب مجلة الكنيسة ( مجلة الكرازة) للمرآة ويسمح للباحثة نبيلة ميخائيل يوسف منذ سنة 1975 بكتابة باب روائع العلم و إلى الوقت الحاضر و هي نفسها أول امرأة عضوا في المجلس الملي العام منذ عام 1989 و إلى الآن.
+ وهو أول بابا يقيم حفلات إفطار رماضنية لكبار المسئولين بالدولة منذ عام 1986 والى الآن بالمقر البابوي وتبعته في ذلك معظم الإيبارشيات.
+ وهو أول بابا يحضر حفلات إفطار رمضانية تقيمها وزارة الأوقاف ويشارك بنفسه في جميع المؤتمرات و الأحداث الهامة بالدولة.
+ وهو أول بابا يقيم في قلايته بدير الأنبا بيشوي بوادي النطرون نصف الأسبوع و النصف الأخر يقضيه بالمقر البابوي.
+ وهو أول بابا أسقف عام يجلس على الكرسي المرقسي بعد القديس أنيانوس البابا الثاني بعد القديس مارمرقس الرسول وكان القديس أنيانوس أسقف عام رسمه القديس مارمرقس لمساعدته في تدبير أمور الكنيسة أثناء أسفاره.
وقد نال البابا شنوده العديد من الجوائز وشهادات الدكتوراه الفخرية فقد أخذ جائزة اليونسكو للحوار والتسامح الديني؛جائزة الأمم المتحدة للتسامح الديني؛وجائزة القذافي لحقوق الإنسان.وحصل البابا شنوده الثالث على أربع دكتوراه فخرية من عدة جامعات وهى:1 - في عام 1977 م حصل قداسه البابا شنوده الثالث على الدكتوراه في العلوم الإنسانية من جامعة بلو فيل.2 - في عام 1977 م حصل قداسه البابا شنوده الثالث على الدكتوراه في العلوم الإنسانية من جامعة سان بيتر.3 - في عام 1989 م حصل قداسة البابا شنوده الثالث على الدكتوراه في العلوم اللاهوتية من جامعة سان فانسان.4 - في عام 1990 حصل قداسه البابا شنوده الثالث على الدكتوراه في العلوم اللاهوتية من جامعة بون بألمانيا.
الرب يحفظ لنا حياة قداسته سنين عديدة و أزمنة سالمة مديدة

الأحد، 11 يوليو 2010

من أقوال قداسة البابا شنودة


- ليتني يارب أنسى الكل ، وتبقى أنت وحــدك تُشــبِع حيــاتي .

- وأنت سائر في الطريق الروحي إحرص لئلا تكـبُر في عيني نفسك فتسقط .

- إن ضعفت يوما فاعرف انك نسيت الله

- إن اللَّـه يعطيك ما ينفعك ، وليس ما تطلبه ، إلاَّ إذا كان ما تطلبه هو النافع لك . وذلك لأنك كثيراً مــا تطلــب مــا لا ينفعــك .

- ليكن الخير طبعاً فيك . وليكن شيئاً تلقائياً لا يحتاج إلى جهـد ، مثلـه مثـل التنفـس عنـدك .

- حينما نتتبع معاملات السيد المسيح للناس ، نجده حنوناً جداً ورقيقاً جداً على الضعفاء والمساكين ، ونجده شديداً في معاملة العنفاء . لم يقف المسيح أبداً ضد إنسان مسكين ، بل كان يجمع الضعفــاء ويحتضنهـم ويشـفق عليهـم . - إن كنت تشكو من فشل يتعبك في حياتك أرجع سريعاً إلى نفسك وفتش داخلك جيداً وأنزع الخبيث واصطلح مع الله وهكذا تعود لك البركة .

الثلاثاء، 6 يوليو 2010

أقوال الاباء


+ ثق ان الذي صنع لك الطريق لن يتركك في منتصفه البابا كيرلس السادس

+ لا تقل أنك لا تستطيع أن تؤثر فى الآخرين ، فإنك مادمت مسيحيا حقاً يستحيل ألا تكون مؤثراً . (القديس يوحنا ذهبى الفم)

+ بينما يبحث علماء اللاهوت في هذه الأمور العويصة ، يكون كثير من البسطاء قد تسللوا داخلين إلى ملكوت الله . من أقوال قداسة البابا شنودة الثالث.

+ إن اللَّـه يريد هذه التوبة : حينما تنتصر الروح على الجسد في فترة الصوم ، وتستطيع أن تُخضِع الجسد وتصلبـه مـع كافـة أهوائـه ... من أقوال المتنيج البابا كيرلس السادس .

+ إذا أكمل الإنسان جميع الحسنات وفي قلبه حقد على أخيـه ، فهـو غـريب عـن اللــه ... الأنبا باخوميوس أب الشركة

+ كما أن الماء إذا تسلط على النار يطفئها . كذلك أيضاً التوبة تغسل جميع الخطايا والأوجاع التي للنفـس والجسـد معـاً ... القديس مقاريوس الكبير

+ الصوم بدون صلاة واتضاع يُشبه نســراً مكســور الجنــاحين ... القديس مقاريوس الكبير .

+ كما أن الخبز قوام الجسد كذلك أيضاً أقـوال اللَّــه قــوام النفـس وحياتهـا ... القديس أورسيوس .

+ إن أردت أن تريح الناس ، فافعل ذلك بالطريقة التي يرونها مريحة لهم ، وليس حسب فكرك . لأنك ربما تحـاول أن تريحهـم بأسـلوب يتعبهـم ... لقداسة البابا شنودة الثالث .

+ إذا جعلت توكلك على اللَّـه فإنه يُخلِّصك مِــن جميــع شـدائـدك ... القديس الأنبا باخوميوس .

+ إذا جعلت توكلك على اللَّـه فإنه يُخلِّصك مِــن جميــع شـدائـدك ... القديس الأنبا باخوميوس .

+ كما أن الخبز يُقيت الجسد ويُحييه ، كذلك الكلام الروحـاني يُقيـت النفـس ويُحييهـا ... القديس سمعان العمودي .

+ إذا دخل اللَّـه في عمل ، دخلت القوة في هذا العمل . ودخلـت فيـه البركـة ، ونجــح ... لقداسة البابا شنودة الثالث .

+ مَن يفتح بابه للمُعوزين ، يمسك في يده مفتــاح بــاب اللَّــه ... القديس يوحنا الأسيوطي .

+ لا توجد ضيقة دائمة ، تستمر مدى الحياة. لذلك في كل تجربة تمر بك قل : مصيرها تنتهي . سيأتي عليها وقت تعبر فيه بسلام . إنما خلال هذا الوقت ينبغي أن تحتفظ بهدوئك وأعصابك ، فلا تضعف ولا تنهار ، ولا تفقد الثقة في معونة اللَّـه وحفظه .. لقداسة البابا شنودة الثالث .

+ أحبب الصلاة في كل حين ليضئ قلبــك بأســرار اللَّـــه ... القديس إشعياء الإسقيطي .

+ لو كانت أعوام حياتكم تتنافس فيما بينهما ، فأي عام من هذه الأعوام يكون أفضلها ؟ لا تتعبوا أنفسكم في فحص الماضي ، إنما ليت هذا العام الجديـد يكـون هـو الأفضـل وهـو العـام المثـالي ... لقداسة البابا شنودة الثالث.

+ الذي يحب اللـه بعمق ، يصل إلى درجة الاكتفاء باللـه ... لقداسة البابا شنودة الثالث .

+ لقد عرفت اللـه. هذا حسن جداً. ليتك تنمو في المعرفة. وليكن كل يوم يمر عليك يقربك إلى اللـه أكثر ... لقداسة البابا شنودة الثالث.

+ لقد كان هناك رجاء ليونان وهو في بطن الحوت ... هل إنسان يكون في جوف الحوت ويكون له رجاء ؟ ولكن يونان ركع على ركبتيه وصلَّى وقال للرب : أعود فأرى هيكل قدسك ... لقداسة البابا شنودة الثالث .

+ سبِّح بقلبك في كل وقت ليكون قلبك هيكــلاً للَّـــه ... الشيخ الروحاني .

+ الآن نسمـع صــوت المسيح، أما فى الأبديـة فسنراه وجها لوجه ... القديس أوغسطينوس.

+ صادق إنسانًا يخاف الله ليعلمك مخافة الله. ولا تصاحب المتهاونين وليكن الرب أمامك كل حين لأنه ينجى المتوكلين عليه ... مارافرام السريانى.

+ يختفى الرب فى وصاياه، فمن يطلبه يجـده فيهـا أثنـاء تنفيذهــا ... القــديس مرقس الناسك.

+ من الأفضل لكم وأنتم تصلون أن يكون لكم قلب بلا كلمات عن أن يكون لكم كلمات بلا قلب ... قداسة البابا شنوده.

+ ليتك تتذكر إنك بالمسيح لؤلؤة نادرة، وسط كثير من الحجارة. ليتك تدرك إنك نور فى وسط هذا العالم المظلم. ليت العالم يتشبه بك، لا أنت تتشبه به.

+ القديسن ليسوا اناس بلا خطية بل اناس جاهدوا ضد الخطية (ابونا بيشوي كامل)

الأربعاء، 16 يونيو 2010

التحرر من القيود



رواسب وقيـود:
لست أعنى أنطلاق الروح من الجسد ، ذلك المعنى الذى قصده سمعان الشيخ حين قال "{ الآن يا رب أطلق عبدك بسلام حسب قولك .} أنما أعنى إنطلاف الروح وهى ما تزال في الجسد ، انطلاقها من كل ما يحيطها من رباطات وقيود ،حينيبدأ السلام الكامل ويعيش الإنسان في حرية اولاد الله .
اترى يا أخى العزير الطفل بعد عماده وروحه حرة طليقة كما أوجدها الله فيه ، ثم أتعرف ماذا حدث لها ؟!

لقد ارسب عليها العالم والعرف والبيئة رواسب عدة ، وتقيدت من جاء ذلك وغيره بقيود كثيرة تعوقنى انطلاقها إلي حيث تريد ان تذهب لتتحد بالل وتثبتفيه ، وكل ما يبحث عنه أولاد الله هو إنطلاق الروح من كل هذا : انطلاقها من قيود العالم والبيئة ، وانطلاقها أيضاً من قيود الحس والحكمة البشرية .

وهنا التفت الأب الراهب وقال : هل يحسب البعض أن السيد المسيح عندما قال : { ان لم ترجعوا وتصيروا مثل الطفال لن تدخلوا ملكوت السموات } كان يقصد { أن لم تصغروا وتصيروا مثل الأطفال { كلا . بل كان يود أن يقول :{أن لم تكبروا في الروح جداً حتي تصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السموات } ؟

قيـود الحس :
وقف أمام القديس مقاريوس الكبير راهب حاربه البر الذاتى حتى ظن أنه تخلص من الزنا وحب المال والغضب ، فسأله الأب القديس عما يشعر به اذا رأى أمرأة : فقال أعرف أنها أمرأة ولكنى أهرب لئلا أشتهيها . فسأله أيضاً عن شعوره أذا راى مالا ملقى في الصحراء ، ايستطيع أن يفرق بينه وبين الحصى

فأجاب بأنه يستطيع ذلك ولكنه يمنع نفسه من محبة المال ، وسأله القديس ثالثاً عن شعورإذا أهانه أحد ، فأجاب بأنه يحس أنه أهين ولكنه لا يبيت الغيظ في قلبه . وهنا التفت القديس إلي الراهب وأخبره أنه ما يزال تحت الآلام . وأنه في حاجة إلي جهاد أكثر . وبدأ يعظه ..
أنهل قيود الحس يا صديقي القارئ التي تجعل المرء يفرق بين الرجل والمرأة المتقدمة في السن والفتاة الشابة ، وبين الفتاة { الجميلة } و { غير جميل}.

أنها قيود الحس أيضاً التي تجعله يفرق بين النقود والحصى ... وماذا أذن عن الاهانة والمديح ؟.
ذهب أحد الرهبان الي القديس مقاريوس وطلب منه نصيحة ، فامره القديس أن يذهب ويمدح الموتى فذهب ومدحهم فلم يرد عليه منهم احد ، فأمره القديس أن يذهب ويشتد عليهم في القول ، ففعل ذلك فلم يرد عليه أحد .

فقال القديس للراهب : وهكذا أنت ما دمت قد مت عن العالم فيجيب أن تشبه هؤلاء الموتى ، لا تتأثر في شئ ، وإنما سيان عندك أن مدحك الناس أو ذموك ..
وفي أحدى المرات احضر أحد الأثرياء هبة مالية إلي الدير لتفرق علي الرهبان ، ولكى يقدم رئيس الدير لهذا الثرى عظة عملية ، وضع المال جانبا وامر بدق الناموس فأجتمع الرهبان ، فطلب إليهم الأب الرئيس أن يصنعوا محبة ويأخذوا ما يحتاجونه من هذا المال ، ولما شئيا رغم الألحاح الشديد ، تأثر الرجل الثرى جداً ، وطلب أن يترهب ..

أن العالم يا اخى الحبيب والجسد أيضاً قد ارسب على احساساتنا رواسب عديدة كان من نتائجها أن اشياء عالمية كثيرة مأدية وجسدية أصبحت تبدو لنا فى صورة اجمل من غيرها واكثر جاذبية وأعمق أثرأ في النفس . وعندما تسموا الروح ، وعندما تنطلق إلي حد ما مما يعرقل طريقها من القيود ، عند ذلك سيرقى احساسها جداً ، أو قل ستنطلق من الحس العالمى ، وتفهم الأمور بادراك آخر روحى

هل أذا طال بل السفر بعيداً عن اسرتك ، ثم قابلتهم بعد هذا الفراق الطويل فعانقوك في محبة وفي شوق زائد ، هل وسط تلك المحبة التي سبحت فيها روحك ، ستحس أن اباك الرجل يختلف عن أمك المراة ، وأخيك الفتى ، وأحتك الفتاة . وهل عامل الأنقاذ في الحرائق أو حوادث الغرق يحس أن الجسم الذى يحمله منقذا أياه

من الهلاك ، هو جسم فتى أو فتاة ، أو رجل او أمراة ؟ . كلا بل أؤكد لك انه لو أحسن شيئاً من ذها لعرض نفسه للموت هو ومن يعمل علي أنقاذه .
ألا ترى أذن أن الروح تسمو على الحس ، وان هناك أوقات يتعطل فيها الحسن كليا او جزئيا لانهماك الروح فيها هو أعظم ؟ ..

وهكذا أنت في حياتك الروحية عليك أن تتخلص بقدر الأمكان من قيود الحس . وعندئذ ستنظر إلي الأمور بمنظار آخر : سوف لا تحاربك الشهوة ، شهوة العين أو شهوة الجسد أو شهوة المال أو شهوة الناسء أو تعظم المعيشة . بل تكون كملائكة الله فى السماء تنظر إلي كل شئ بتلك { النظرة البسيطة } التي قال عنها السيد المسيح فى عظته علي الجبل : رأن كانت عينك بسيطة فجسدك كله يكون نيراً }{مت22:6}.

علي أن هذه الأفكار لم تكن موضوع الحديث بين أبى الراهبوبينى ، فقد كنا نتكلم فيما هو أعمق من ذها ، فى موقف الحس عند تفهم الإلهيات والتأمل فيها : أن الأحساس الجسدى جسدى ومحدود لذلك فهو لا يستطيع أن يفحص الله الروح غير المحدود . ثم أن الحس البشرى عرضه للخطأ ، وكثيراً ما يخطى في التمييز بين الخطأ والصواب .

لقد رجع التلاميذ الي السيد المسيح فرحين وقالوا له : {حتى الشياطين ايضاً تخضع لنا باسمك } فرد عليهم السيد : {لا تفرحوا بهذا }{لو10: 17، 20} أذ أن أحساسهم كان خاطئاً .
أنظر ايضاً إلي القاتل الذى ثأر لنفسه أو أنتقم لشرفه ، ألا يغمره أحساس بالرضى كأنه أتى عملاً جليلاً . أنه حس خاطئ . وانت كذلك يا اخي المحبوب قد تراودك في صلواتك وخلواتك وتأملاتك أحساسات كثيرة : أمتحنها جيداً فقد تكون أحساسات بشرية غير سليمة .. وحاول أن تطلق روحك من قيود الحس .

بقى أن اقول لك الاحساس بالعالم وموجوداته يتعطل عند الاستغراق في الإلهيات . كانت حنه تصلي في الهيكل . كانت منسكبة النفس أمام الله فلم تشعر بما يدور حولها حتى أن عالى الكاهن حسبها سكرى فقال لها :{إلي متى تسكرين . قومى انزعى خمرك عنك }.{1صم1: 13، 14}.

وهكذا أنت : أن كنت منصرفا بكليتك إلي الصلاة أو التأمل فسوف لا تشعر اطلاقاً بما يدور حولك . قد يتكلم البعض غلي جوارك وقد تقود ضجة . وقد تتهادى مناظر كثيرة ، وأنت لا تدرى عن كل ذلك شيئاً لأنك منهمك فى أمور أخرى في عالم الروح . أن حسك معطل نسبيا لأن روحك ؟ لا ادرى ، ولكنى أعلم ان القديس يوحنا القصير كانت تمر عليه في تأملاته فترات يتكلم فيها الناس إليه فلا يسمع صوتهم ولا يدرى

ماذا يقولون ، ويسأله السائل مرة أخرى فيجيبه القديس { ماذا تريد يا ابني ؟} ويكرر السائل طلبه ولا يسمعه القديس أيضاً . لأن روحه منشغله بأشياء أخرى أهم وأعمق وألصق بالسمع والذاكرة . وكانوا يسألونه أحياناً أسلئة فيجيبهم عنها بتأملات لاهوتية لا علاقة لها بما يسألونه عنه ، لأنه لم يسمع ما قالوه .
كانت روحه منطلقة من الحس ....

الإنطلاق من { الحكمة البشرية } أيضاً .
والآن ، ماذا أقول ؟هل أقول أن تنطلق الروح من نطاق الحكمة البشرية أيضاً ؟ يخيل إلي انني أود أن أقول هذا { ألم يجهل الله حكمة العالم }{لأن الرب يعلم أفكار الحكماء باطلة {لأن حكمة هذا العالم هي جهالة عند الله } لأنه مكتوب { الآخذ الحكماء بمكرهم }{1كو1 : 20 ، 3: 20 ، 19}.
علي الرغم من أن العقل البشري – منذ موجوده –

قاصر ومحدود ، الا أنه كان في حالة افضل يوم خلق الله العالم ونظر إلي كل ما عمله فأذا هو حسن جدا .. ولكن الخطية والعالم وما ورثناه عن القدامى من أفكار وابحاث وخبرات وعادات وتقاليد ونظم وشكلبات . كل ذلك أرسب علي العقل البشرى رواسب كثيرة حتى اصبح – زيادة على قصوره – معرضا للخطأ فى كثير من أحكتمه . وهكذا لا يستطيع وحده أن يفهم الله أو يفحصه

، والذين يظنون أنهم حكماء وعقلاء ويعتمدون على حكمتهم وعقلهم هم ابعد الأشخاص عن الروحيات والإلهيات . وهذكا قال معلمنا بولس الرسول : {وكلامى وكرازتى لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل من الله .. لا بأقوال تعلمها حكمة إنسانية بل بما يعلمه الروح القدوس قارنين الروحيات بالروحيات}{1كو2: 4، 12، 13},

أرأيت ياأخى الحبيب بطلان الحكمة البشرية .. فهل يلغى الله الحكمة علي وجه العموم ، كلا . بل يؤيدها . وهكذا يقول معلمنا بولس في نفس رسالته : { لكننا نتكلم بحكمة بين الكاملين ، ولكن بحكمة ليست من هذا الدهر ولا من عظماء الدهر الذين يبطلون ، بل نتكلم بحكمة الله فى سر },

لذلك إذا أردت لروحك ان تفهم مقاصد الله ، فأطلقها أولا من حكمتك البشرية ، وقف أمام الله جاهلاً فارغا من كل علم وفهم ، حينئذ ستمتلئ بالمعرفة الروحية الكاملة ، وليست المعرفة البشرية القاصرة { لأن الروح يفحص كل شئ حتي أعماق الله .

أليس هذا ما يعنيه معلمنا بولس الرسول اذ يقول : {ان كان احديظن أنه حكيم بينكم في هذا الدهر فليصر جاهلا لكى يصير حكيما }.{1كو18:3}.
تقدم إلي السيد المسيح رجل ذو يد سابسة بطلب اشفاء فأمر السيد أن يمد يده فمدها فصارت سليمة
{مت12: 10، 13}. وتؤخذ هذه الحادثة دليلا على قدرة السيد وهذا صحيح ، ولكن لها وجهاً آخر وهو تحطيم نطاق الحكمة البشرية . لو كان هذا الرجل متمسكاً بالحكمة البشريةة لجادل السيد في الأمر :{ كيف أمد يدا يابسة ؟ هل اليد اليابسة تمتد . ولو كانت تمتد فما حاجتي إلي الشفاء ؟ أشفني أولا ثم أمدها } أما هذا الرجل فصار جاهلاً لكى يصير حكيما . فتجاهل الحكمة البشرية التى لا تؤمن بامتداد اليد اليابسة . والتى لا تؤمن لا بانتقال الجبل من موضعه ، ولا بمشى الرجل على الماء ، ولا بعد التفكير في الغد ..

انها الحكمة البشرية التى جعلت الناس يضعون الله تحت المجهر هو وصفاته وتعاليمه !. وهى { الحكمة } التى جعلت البعض يقبلون من الإنجيل ومن قوانين الكنيسة ما ييرونه بأفكارهم صحيحاً ، ويرفضون

ما لا يتفق ومنطقهم العقلى ..
أما اولاد الله فيتناولون كل شئ ببساطة وبغير تعقيد تريدنا يارب ان نمشى في البحر الأحمر ؟ سنمسى اذن لأنك لابد تشق لنا فيه طريقا فلا نغرق .
هناك أسطورة تقول ان البحر الأحمر لم ينشق عندما ضوبه موسى بعصاه ، وأنما انشق حالما رفع أول رجل قدمه ليضعها في الماء : انها مجرد اسطورة ولكنها تحمل في طياتها معنى ساميا من معانى الروح .

أود أن اخبرك الآن أن الروحيات
في الصحراء والجبل لها طابعهـا
الذى يختلف عن طابع الروحيـات
فى المدينة فمن أهم القيود الــتـى
تتـــعب العــــــابد فــــى المــــــدن